|
|
|
|
|
|
فن الكاريكاتور والواقع
يعود أصل كلمة كاريكاتور الي اللغة اللاتينة وهي كاريكار ومعناها هاجم ، لذلك فالأسس المعتمدة في رسم الكاريكاتير هي المبالغة والتشويه ، مثل المبالغة وتضخيم الاشياء مثل التركيز علي الأنف أو الفم او الرأس ، ولكن لا يحق للفنان الخروج عن القواعد التي يجب احترامها في الرسم. وبما أن الكاريكاتير هو تعبير وتحليل لوقف معين ،أيضا ممكن أن تعتبرها كاميرا حية حساسة تنقل وتلتقط الاشياء حزينة كانت او سعيدة ، اجتماعية،او سياسية أو خاصة أيضاً من منظور الفنان نفسه حسب الموقف المراد التعليق عليه ، فعند الاهتمام والوقوف عند قضية معينة مثل الفقر ، الحرب ،السلام او الحب ، الفنان يركز على الفكره وإعطاءها أهمية وبالتالي يأتي ما تبقى من إكسسوارات لتجميل الكاريكاتير وتلوينه ولكن كل هذا ثانوي المهم هي الفكرة المراد توصيلها للمتلقي وتوصيل احاسيس الفنان . في رسم الك`اريكاتير نلجأ الى إظهار الآلم والوجع حتى الفرحة في الشارع العام ، أو تسليط الفكره على شخصية معينة عامة ، معروفة وعلى مواقفها، ولكن شرط عدم المبالغة لأن المبالغة تبعدنا عن الفكرة المراد توصيلها وتصبح مبهرجة وفي الآونه الأخيرة ذاع صيت فن الكاريكاتير وإن كان مقصوراً على الرجال ، ومن أشهرهم ناجي العلي، وأحمد كحيل، وغيرهم ، والعنصر النسائي قليل في هذا المجال ولكننا نرى ان المرأه قد أثبتت نفسها في هذا المجال وعبرت عن مكنون نفسها وانها متفاعلة بما يجري في المجتمع من أحداث مؤلمة في عالمنا الواسع على عكس ما كان يشاع أن المرأة لا تهتم إلا بتوافه الامور و ملاحقة الموضة . وبما أن الكاريكاتير فن قائم بذاته له مؤسسيه منذ عصور قديمه فهو له مجالات كثيره متنوعة ، أيضا له فلسفه خاصة فيه ففنان الكاريكاتير ممكن أن يكون معارض ، وناقد لاذع للأحداث ، يعرض الحقيقة كما هي بدون تجميل ويوضح الخبايا، ويعرضها على الجمهوربطريقة سلسة ، ساخره أو جدية كما هو الحال في الكتابة ، الرسم ، التمثيل أو الرقص أحيانا كالرقص على الجراح مثلاً أو الغناء وكلُ يغني على ليلاه ويرسم ما يحلوا له في زماننا هذا ، زمن الحريات والعولمة. دلال قيسي 5/2004
|
|